الخميس، 7 يونيو 2018

بَغْدَاد رَأَيْتُهُمْ//عبد الفتاح الرقاص

بَغْدَاد
رَأَيْتُهُمْ
أَحْفَادُ هُولَاكُو هُنَا رَأَيْتُهُمْ
يُكَرِّرُونَ ذَبْحَ بَغْدَادَ جِهَارًا مِنْ جَدِيدْ
وَ مِنْ مهَبّ الرّيحِ مِنْ بُرْجٍ بَعِيدْ
هَبَّتْ عَلَيْنَا طَلَقَاتُ مِنْ غُبَارِ الْمَوْتِ
وَ اكْتَسَحَ الْخَوْفُ جِدَارَ الْبَيْتِ
الْمَوْتُ فِي بَغْدَادَ يُشْبِهُ الْوَبَاءْ
يَنْهَشُهَا الدّاءُ وَ لَوْعَةُ البُكَاءْ
يَا فَارِسَ الْغَرَامِ
إِنّ الْعِشْقَ مَوْبُوءٌ عَلَى صَدْرِ العِرَاقْ
وَ الْقَلْبُ كَالعُصْفُورِ مَجْرُوحٌ
فَلَا يَحْتَمِلُ الآنَ صَبَابَةَ الْفِرَاقْ
يَا إِخْوَتِي
صَوْتُ مُعَانَاتِي يَئِنُّ
مِثْلَ قَشَّةٍ بِقَلْبِهَا احْتِرَاقْ
وَ الرِّيحُ مِنْ بُيُوتِنَا تَطْرُدُنَا
وَ قَدْ عَلِمْنَا أنَّهُ مَاتَ الرّفَاقْ
وَ نِفْطُنَا الدَّافِقُ أغْلَى مِنْ دَمِ
يُرَاقُ فِي كُلِّ العِرَاقْ
تَبّتْ يَدَا
مَنْ بَاعَ تَارِيخَ العِرَاقِ فِي المَزَادْ
مَنْ أعْدَم الأحْرَارَ
رَمْيا بِرَصَاصِ الخَائِنِينَ وَ الغُزَاةْ
مَنْ خَانَ حُبّ دِجْلَةَ الحَسْنَاء
مَنْ جَزَّ ضَفَائِرَ الفُرَاتْ
بَغْدَادُ أحْبَبْتُكِ بَغْدَادَ
وَ إِنَّي ضِقْتُ حُزْنًا مِنْ بُكَاءِ الطَّلَلِ
و مَا لَقِيتُ مَا يُبَلْسِمُ الْجِرَاحَ مِنَ جَمِيلِ الْأَمَلِ
عبد الفتاح الرقاص
المغرب

معطيات عروضية حول القصيدة :
أ – نُظِمَتْ على بحر الرجز :مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ
ب – مُسْتَفْعِلُنْ بالخبن (حذف الثاني الساكن) =متَفْعِلُنْ
مُسْتَفْعِلُنْ بالطي (حذف الرابع الساكن)= مُسْتَعِلُنْ
مُسْتَفْعِلُنْ بالتذييل (إضافة سكون في آخر التفعلة) =مسْتَفْعِلَانْ أو مُتَفْعِلَانْ
مُسْتَفْعِلُنْ بالقطع (حذف ساكن الوتد المجموع
آخر التفعيلة وتسكين ما قبله) =مسْتَفْعِلْ

هَوَاكِ بَلسَمِي//حاتم جوعيه

- هَوَاكِ بَلسَمِي
 - ( شعر : حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين )

الحُبُّ أحلى ما يكونُ وَأرْوَعُ عفَّ الطويَّةِ ليسَ فيهِ َتنفعُ
إنِّي لعُذريُّ الهَوى أخفي الجَوَى لا شيءَ يُسْلِي عن هوَاكِ ويردَعُ
ما أطمَعَ العُذالَ إلا َّ أنني صَونا ً لِحُبِّكِ دائمًا اتمَنَّعُ
فكتمتُ حُبَّكِ عن جميع ِ مَعَارفي وَلهيبُ عشقكِ في فؤادي يُوجعُ
كيمياءَ روحي أنتِ لي كلُّ المُنى إنَّ الحياة َ بدون ِ قربكِ بَلقعُ
سَيظلُّ حبُّكِ خالدًا طولَ المدَى حتى فنائي تمَّ روحي ُترفعُ
فوقَ السَّماءِ لِجَنة ٍ عُلويَّةٍ فعَسَى هناكَ أنا وأنتِ ستجمَعُ
يتسابقُ العشَّاقُ في ساح ِ الهوَى فاجتزتهُم سبقا ودربي أوسَعُ
لا ... ليسَ حُبًّا فوقَ ما أحببتهُ غيرُ الجنون ِ وطيفِ موتٍ يُروعُ
هيهاتَ أسلو عن هوَاكِ وإنني حتى المماتِ إلى وصَالِكِ أطمَعُ
ما أنْ صَبرتُ على غيابكِ لحظة ً لكنني أخفي الجَوَى ... أتصَنعُ
وَأهيمُ فيكِ وأشتهي أن نلتقي وأرَى خيالكِ في المَنام ِ فأقنعُ
ما من دواءٍ غيرُ قربكِ ناجعٌ ما من حنان ٍ غيرُ دفئِكِ أنفعُ
أنتِ الحياة ُ بحُسنِهَا وَجَمالها تاجُ الجمالِ على الجبين ِمُرَصَّعُ
شمسُ النهار ِ بسِحرها وَسَنائِها كلُّ العذارى من بهائِكِ تخشَعُ
شقراءُ يا ترنيمة َ الفجر ِ الجَمِي ل ِ وَرَوعة َ السِّحر ِالذي يتضوَّعُ
يا قبلة َالإلهَام ِ يا أغرُودَة َ العيش ِ الرَّغيدِ ... سَناءُ مجدي يطلعُ
إني أنا الصَّوتُ الذي بهَرَ الدُّنى غنى البلادَ وعانقتهُ الأرْبُعُ
سَيظلُّ شعري للشُّعوبِ منارَة ً وَقصائدي في كلِّ أرض ٍ تسطعُ
فلتسألي عني العوالمَ والدُّنى ما زلتُ عن كلِّ القذى أترفعُ
لي في صُروح ِ العزِّ وقفة ُ سيِّدٍ وَعَلى ِوهَادِ المكرُماتِ َترَبُّعُ
وَلِطلعتي تصبُو البدورُ وتنحني كلُّ الجبال ِ لهيبتي تتصَدَّعُ
كالطودِ أبقى شامخا مُتسَاميًّا وبرائتي طفلٌ وديعٌ يرضعُ
كم من فتاة ٍ في غرامي تيِّمَتْ وَتهيمُ في قدِّي الجميل ِ وتولعُ
تشتاقُ تقبيلي بدون ِ هَوادَة ٍ ثغري لها شهدٌ وخمرٌ يلذعُ
وَتهيمُ في حُبِّي الصَّبايا.. تشتهي مني الوصالَ .. جميعُهَا لي تركعُ
لكنَّ حُبَّكِ معبدي وعبادتي هيهاتَ أصبُو أو لغيرك ِ أتبعُ
قسَمًا بحبِّك ِ لن أخونَ حبيبتي أهواكِ حتى الروح عني تُخلعُ
دينُ الهوى ديني وقِبلة ُ مَبْعَثي لا دينَ غيرُ الحبَّ فيهِ أخضَعُ
فعبادتي يبقى وكلَّ تلهفي وهويَّتي ، وتطلعي ، والمَرْجعُ
" إن كان ذنبي أن حبَّكِ معبَدي" فحياة ُ أهل ِ العشق ِ ذنبٌ يُفزعُ
أقضي الحياة َ ساهرًا مُتأمِّلا ً نامَ الجميعُ ومُقلتي كم تدمَعُ
الكونُ نامَ بقيتُ وحدي ساهدًا أرعى النجومَ لطيفِ حُسنكِ أخشَعُ
يا حَبَّذا عيناكِ سحرُهما وَيا يا حبَّذا عيناكِ خمرٌ تصرَعُ ..
كم أشتهي لثمَ الشَّفاهِ ورَشفهَا لرضابها شوقا ً شِفاهي َتهْرَعُ
خدَّاكِ كالبدر ِ المُنير ِ تألقا ً وقوامُكِ الفتان ُ غصنٌ يَرتعُ
وأغارُ من عقدٍ عليكِ مُزَخرَفٍ يا ليتني عقدٌ بجيدِكِ يسطعُ
يا ليتني رمشٌ بجفنِكِ ساهدٌ وَينامُ جفنكِ وهوَ أنَّى يهجَعُ
قولي حياتي خبِّريني ما الدَّوَا فإذا الغرامُ اشتدَّ بي ما أصنعُ
إني لأعْجَزُ عن فراقِكِ لحظة ً ويلذ ُّ طعمُ الموتِ فيهِ أشجعُ
لا شيءَ يُثني القلبَ عن رغباتِهِ إمَّا وصالٌ أو مَماتٌ مُروعُ
تخفينَ حُبَّكِ دائمًا يا مُهجتي عيناكِ تفضَحُ عن هواكِ َوُتطلِعُ
عيناكِ في عينيَّ سُمِّرتا وَتسْألُ قلبيَ المُلتاعَ كم يتلوَّعُ ..
"وتعطلتْ لغة ُ البيان ِ وخاطبَتْ " عينيَّ عيناكِ التي تتطلعُ
عيناكِ وَحيُ الحبِّ سحرُ عبادتي لمَّا نظرتُ إليكِ باتتْ َتسْجَعُ
الشَّمسُ تحرقني بضوءِ لهيبهَا قد صرتُ أسمرَ..كنتُ ثلجًا يلمعُ
لكنَّ حُبَّكِ فاقَ نارَ سَعِيرهَا فأذابَني ، لهوَاكِ عبدٌ طيِّعُ
لمَّا شكوتُ لكِ الهَوى في لهفة ٍ جَاءَ الكلامُ ومن فمي َيتلكعُ
قد قُلتِ لي: غيري سَتعشقُ ، رُبَّما إذ ما التقيتَ بغادةٍ تتدَلعُ
فيها الجمالُ وكلُّ شيءٍ رائع ٍ مَنْ سوفَ يعرفُ ، ربَّما قد ُتولعُ
فأجبتُ : إني قد لقيتُ من الصَّبايا والغواني ... كلَّ حُسْن ٍ يَصْرَعُ
مثلُ الإماءِ جميعهنَّ وَكلهنَّ ِلشَسْع ِ نعلي ... إنهنَّ َلخُضَّعُ
لمْ تغونِي الغيدُ الحِسانُ ولمْ أحِبَّ سِواكِ أنتِ ، فأنتِ عُمري المُمْرِعُ
كلُّ الصَّبايا دونَ نعلكِ فاعلمي أنتِ المليكة ُ ... كلهنَّ لتبَّعُ
بل أنتِ أجملُ من نساءِ الأرض ِ ُطرًّا يا حياتي ليسَ قولي يُقذِعُ
ليلايَ أنتِ ، أنا لقيسٌ في الهَوى ما كانَ شعري دونَ حُبِّكِ يُسْمَعُ
ما كنتُ أعلمُ أنَّ حُبَّكِ جنّتي والحُبُّ أكفاني بها سَألفّعُ
يا ليتني قد متُّ قبلَ لقائِنا أو كنتُ منسِيًّا فلا أتصَدَّعُ
أخشَى الفراقَ غدًا ففيهِ مَنيَّتي من قبلِهِ سُمًّا زُعافا ً أجْرَعُ
لو شاءَ ربِّي لم نُلوَّعْ في الهوى لكن إرادتهُ تحط ُّ وترفعُ
عَدْلُ السَّماءِ بأن يُجَمَّعَ بيننا لا شيءَ غيرُ القربِ فينا أنجَعُ
إمَّا زواجٌ فيهِ نحظى بالمُنى أو كانَ بُعدًا فالمَمَاتُ لأنفعُ

( شعر : حاتم جوعيه - المغار - الجليل )

بين الهوى .. و الجوى//خالد ع . خبـــازة

بين الهوى .. و الجوى
قصيدة من الطويل .. و القافية من المتدارك :
اذا كلُّ من يهــــــواكِ أضْــنَى التــَّـــبرّحُ
..............................دعيهِ يُفضفضُ في هــواكِ .. و يَشــرَحُ
فقد نالَ منه الوجدُ و الهمُّ و النــــــــــوى
.............................. فكيفَ يــداري الهمَّ .. بــل كيفَ يُوضِحُ
فللـــــه قلبٌ هـــــــدَّه النــــأيُ و الجـــوى
...............................فليسَ لأنسٍ غيـــرُكُم فيــــهِ مَطــــرحُ
هــو الشـــوقُ أدمى مقـلتَيْهِ من الـضَّــنى
...............................تــــرددُهُ نجــــوى الفـــؤادِ .. فتجـــــرَحُ
بعينيَّ كــفٌ من هـــواكِ وساعـــــــــدٌ
..............................يكفكفن عن عيـــْنِي الدمــوعَ .. و تمســحُ
و بِي خـافقٌ يأبى له الوجـدُ منزلا
..............................سواهُ .. فتكـــوي النـــارُ قلبـًــا ..و تلفـــح
فــؤادي .. لجــوجٌ في الهــوى غيـرَ أنني
............................لأعجــــزُ عن لجميـــهِ .. قــلْ كيف أكبــح ( * )
يـرفُّ جنـاحَيْه من الشــــوق مغـــرمـًا
............................و يــروى حكايــا الوجــدِ فيــه و يُفصـِــح
و ان هو الا القلـبُ .. نبـضٌ و حرقـةٌ
..........................أكتِّم في النفسِ الهــــوى .. و هو يفضــح
يباتُ عليـــــلا .. أســـــقمَ الحــــبُّ مهجةً
............................و البسها ثوبــــًا من الضَّـــْــيم يجــــرح
ذريه فـــــــؤاداً للصبــــابـةِ و الهـــــوى
.......................... لعلَّ رؤىً منها نـــدى القلــــبِ يرشــح
تحمَّل عبءَ النائبــاتِ من الضنى
...........................و ما زالَ في عبءِ النــــوائب يــــــــرزح
و عاد على أوتارنا يعـزفُ النوى
............................لحــــونَ الجوى تحكي هوانـا و تشــــرح
شرحنا قليلا من جوانا و شوقنــــا
.......................... فما كلُّ ما نلقى من الشوقِ .. يٌشـــــــرح
كؤوسًا من الآهات كم ذاق مهجةٌ
.......................... فأسكرتِ النجـــوى قلوبــــًا .. تــــــأرجح
نعبُّ بكاسِ الشوقِ آهــاتِ وجدِنا
......................... و نمضي ثمالى في الهــوى .. نتـــــرنــح
وقد طوقتْ عنقَ السماءِ لآلئٌ
......................... و أشـــــرقَ مصبـاحُ الليـــالي .. فيُفـصــح
سمونــا بأدراجِ اللقـــا حـالَ ساعةٍ
............................سُمُوَّ حبـــابِ المــاء .. تطفــو و تسبح
أهــلتْ علينا نسمةُ الوجـدِ بعـدما
............................تبــدّى لنا ضــوءٌ من الصبـحِ مُفصِـــــح
و ما كادَ يدري بعضُنا حالَ شجوهِ
..........................سقانــا الضنى كأســـًا .. و ماعاد يبـــــرح
تؤرجِـــحنا الأشواق قلبـــًا و مهجـــــة
........................كذلــك يحلـــو في اللقـــــــاءِ التـــــأرجـح
فيا له ليـلٌ أمطرَ الروضَ ديمةٌ
.........................أحالت حواشي الروضِ بالمــــــاءِ تنضـــح
تراءى به الليـلُ البهيمُ عروسةً
.......................... من الزنـْــجِ تجلو شعرَهــــــا.. و تُســرِّح
فأضحك ديجور الدُّنا نورُ صُبحنا
.......................... ووجــهُ الندامى ضــــاحك و هو أصبــح
و ان هي الا بعضُ وصلٍ و لحظة
.......................... تؤجِــــجُ نــــارًا في الفـــــؤادِ .. فتســفح
و لاحَ لنــــا فجــرٌ من الحبِّ مــورقٌ
..........................يكادُ على أعتـــابِهِ النبـــــضُ يُفصــــــح
و حين .. أظلتنــــا سحائبُ شجــــونا
........................ تُلملِمُ أشواقــــــًا من القلـبِ ترشـــــــــح
سقتنا ليالي الشوق كأسًا من الكرى
.........................فلا الحـلمُ يغنينا .. ولا الصحــو يمنــــح
و مالَ بنا بــدرُ الدجى نحـو مغربٍ
............... ........وكادت عيونُ اللـــيلِ ... للنــــومِ تجنــح
و ان هيَ الا في الهوى بعضُ ساعةٍ
..........................تَهلهــــلَ ثــــوبُ العتـــمِ عنـّـا .. فيفضَح
و لاحت لنا شمسُ الصباحِ كئيبةً
......................... لتسرقَ منـــا .. ما غـــــدا الليـــلُ يمنــح
و لكنّهــا الأيـــامُ تمضي سريعـةً
..........................تفـــــرِّقُ ما بينَ الحبيـــــبِ .. فتُفلِـــح
و تسخرُ منّا و الزمــانُ و دهـرُنا
.........................فمــن طَبْـعها الأيـــامِ .. تلهـــــو و تمرح

...............
آذار 2018
خالد ع . خبـــازة
اللاذقية
(*) عن لجميه : عن لجمي اياه .. أو عن لجمي له
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏زهرة‏، و‏نبات‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

مرُّ الهوى//هدى مصلح النواجحة

مرُّ الهوى
يا حبيبي قاتلي مُرُّ الهوى
هوَّ ذا قلبي ذبيح ٌ إن هوى
يا حبيبي كلما جن المساء
زادني الشوق إلى ماض ٍٍطوى

قلبتْ عيناي أسراب النجوم
إلا نجمي آفلٌ أو قدْ هوى

أين ألقاكَ وكيفَ المبتغى
إنني حيرانُ أرضاً وسما

راقَ لي وحدي توارد ُ طيفِه ِ
خلتهُ نادى فلبيتُ الندا

هاهنا الماضي وحلمٌ ضمَّنا
شقشقات العمر ِأثوابُ الهنا

ليتها الساعاتُ تخبرني متى
تختفي الأقمار إن بدري بدا

أنا في صبري نبيُ عازم ٌ
خلد َالصبرُ بكاهُ والعنى

أنا في سُهدي وحيدٌ ما له
غيرُ دمع ِالعين والنورُ خبا

قلْ له يا ليل أني متعبٌ
وجريح ٌ سهمه مُرُّ الجوى

كلمات /هدى مصلح النواجحة
7 /6 /2018

لا للعتاب//زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

لا للعتاب _______البحر :مجزوء الكامل المُذيَّل
ما كانَ لومي من فراغْ___من حُرقتي كانً البلاغْ
قد كنتُ أعتَبُ من هوىً___ جَهِلَ الحقيقةَ للصِّباغْ
قد ضَاعَ عمرٌ يَرْتجي ___ قُرباً لزوجٍ قد أزاغ
بالزُّورِ حقّاً ... للَّتي ___ رضيت ببيعٍ لِلْمَصاغْ
...............
والصَّبرُ كانَ حِدَاءَها ___ واللَّطمُ كانَ من النِّزاغْ
إنَّ الحقيقَةَ ... مُرَّةٌ___ فالسُّكرُ كانَ لهُ الدِّباغْ
دُنيا تَضُرُّ بِمَن دَنَا ___ لوعاءِ كَلبٍ فيهِ لاغْ
كانَ البِذاءُ مُصاحِباً ___ من كانَ يهوي في الرِّداغ
..............
ما من وصالٍ للَّتي ___من عطرها كانَ الفواغ
ماتَ الحنانُ بلحظةٍ ___ من كُلِّ مرذولٍ أساغ
ذُلّاً لمحبوبٍ ... بدا ___ متَجَمِّلاً والصَّدُّ باغْ
وتحشرجت أنفاسها ___ من لطمةٍ فوقَ الصِّداغ
...............
هيَّا ابتعدْ لا تَنتظِرْ ___ وُدَّاً وذاكَ الحقُّ لاغْ
"ذهبَ التَّعقُّلُ وانمحى___ فكأنَّهم غسلوا الدِّماغ "
صلُّوا على من لا يرى___في التَّركِ ظُلماً للرُّوَاغ
أعدادَ مَن عَرفوا النَّوى ___ رَدْعاً وإصلاحاً لطاغْ
................
الأربعاء 21 رمضان 1439 ه
6 يونيو 2018 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

الثلاثاء، 5 يونيو 2018

أبتاه قد ولى السرور/// د.مختار أحمد هلال..

(أبتاه قد ولى السرور) 
شعر .د.مختارأحمد هلال..فصحى عمودى
... بحر مجزوء الكامل..القافيه ساكنه 

 ( إلى كل من فقد أباه فقصم الفراق ظهره)
أبتاه قد ولى السرور .....منذ ارتحلت إلى القبور
وخطى الزمان توقفت..... والأرض تأبى أن تدور
ما عاد روضى مزهرا ....ذبلت على الأيك الزهور
جفت هنالك أبحرى. ..رحلت عن الروض الطيور
والكون أظلم كله ...........ما عاد فى الآفاق نور
............................................
وقع ارتحالك يا أبى قد راعنى.... بئس النذير
أحسست أنى لا أرى. والكون من حولى يدور
أحسست أنى نبتة فقدت من الأرض الجذور
أحسست أنى أرتمى. من شاهق فوق الصخور
وشعرت بالكون الفسيح كأنه ثقب صغير
أحسست أنى ريشة. فى الريح لا تدرى المصير
ماذا تساوى غربتى...... فى ذلك السجن الكبير
لو كان أمرى فى يدى. ماكنت اركض بل أطير
أجتاز أطباق الفضا. ءلأرتمى فوق السرير
أفنى بذاتك يا أبى. نمضى إلى نفس المصير
ماذا تساوى غربتى ما قيمة المال الوفير
لا شئ غير الصبر مضطرا إليه ومستجير
..........................................
أبتاه كيف تركتنى. وحدى أعيش بلا ظهير
كسفينة تلهو بها الأمواج تضربها الصخور
وتركت أمى فى دجى الأيام تفتقد السمير
قد كنت انت الشمس يا. أبتاه والبدر المنير
يا صاحب الوجه البشو. ش وصاحب القلب الكبير
إنى أشمك يا أبى. عبقا على مر العصور
أستنشق الطهر المصا. حبك الخطى أنى تسير
نحو المساجد فى الظلام قبيل زقزقة الطيور
هذا سريرك يا أبى......... يبكى لفقدان الأمير
كم كنت تجلس فوقه. تتلو بمصحفك الكبير
فتثير أجواء الخشو ع بصوتك الحانى الوقور
قد كان صوتك فى الأذا. ن يفوق تغريد الطيور
يسمو بنا فوق النجو. م لعالم رحب طهور
كم من مساجد قد بنيت. وما أصابك من فتور
......................................
وتركت مكتبة ومسبحة. وأعواد البخور
وتركت فى الأدراج بعضا. من قوارير العطور
هذى عباءتك التى. تأبى لغيرك أن تصير
كم رافقتك إلى المسا. جد فى ليالى الزمهرير
أشتم فى طياتها. آثار رائحة العبير
هذى عصاك على الجدا. ر تسمرت تأبى المسير
لم تعط مقودها لغيرك. قد بدا منها النفور
لولا الجماد تكلمت.... قالت خذونى للقبور
..........................................
قد كان صدرك يا أبى. فى المهد لى أحنى سرير
كم كنت تحملنى على. الأعناق فى اليوم المطير
حتى إذا ماشتد عودى. وانتهى عمر الزهور
أيقظتنى عند الصباح. لكى أشارك الفطور
وأتيت لى بحقيبة. صنعت من القطن النضير
وأتيت لى بملابس. ضاقت على الأخ الكبير
قد كان عذرك واضحا. .....يبدو جليا للبصير
كم كان حملك مرهقا. ويفوق راتبك الصغير
...........................................................
سأظل أذكر وجهك. الوضاء يعلوه الحبور
عند استماعك يا أبى. نبأ يجئ به البشير
أنى نهيت دراستى. ونجحت فى العام الأخير
فتضمنى فى فرحة. تطغى على كل الشعور
وتحس أنك قد جنيت. ثمار غرسك للبذور
أنت الذى أخذ الشها. دة يا أبى وبها فخور
قد كنت فى عينيك أشعر. بالسعادة والحبور
من بعد فقدك يستوى. حزن أتانى أم سرور
أين اغترافى حكمة. من حنكة الشيخ الكبير
عند التباس الأمر يا. أبتاه قد كنت الخبير
من بعد موتك كل خطب يا أبى نذر يسير
....................................................
أبتاه وسدت الثرى. بل أنت وسدت الصدور
من قال أنك قد قضيت. وأنت حي فى الشعور
وأراك تملأ ناظرى. يامن يعز عن النظير
وأراك فى أغوار نفسى. ضاربا فيها الجذور
وأراك مطبوعا بذاتى. مالكا كل الشعور
مازلت يا أبتاه تتبع خطوتى أنى أسير
وأراك نحوى مقبلا وأراك من بين السطور
وكأن روحك يا أبى مزجت بروحى من عصور
..........................................................
سيظل ذكرك يا أبى. عبقا وفواح العبير
قدكان طبعك فى الورى. سمحا نديا كالغدير
قد كان بحرك مغدقا. للري يأتيه الكثير
ما كنت يوما خاذلا. من جاء بابك يستجير
قد كان ظلك وارفا. نأوى له عند الهجير
تقضى الحوائج فى سرو........ ر للغنى وللفقير
وإليك يأتى جمعهم مستأنسا كى يستشير
فإذا حكمت فعادل. بالحق تحكم لا تجور
وإذا سعيت فللوفاق. فلا خصام ولا فجور
.......................................................
يا من قدمت على الكريم بساحة العفو الكبير
أبشر بغفران الذنوب فقد وفدت على الغفور
فالله أرحم راحم........... والله يعفو عن كثير
والله لن يخزيك ربى.............. إنه رب شكور
ولسوف يبدل مابنيت من المساجد بالقصور
ولسوف يسكنك الجنان. وسوف يلبسك الحرير
أبتاه أنت سبقتنا............ للحق أسرعت المسير
وغدا سيفنى جمعنا. ..نمضى إلى نفس المصير
يارب فارحم ضعفنا .....والطف بنا يوم النشور
بقلمى

 د.مختار أحمد هلال..مصر
يناير ألفين وسبعة عشر

السبت، 2 يونيو 2018

صَنْعَاءُ الْيَمَن///الرقاص عبد الفتاح

صَنْعَاءُ الْيَمَن
صَنْعَاءُ يَا صَرْحَ الْيَمَنْ
مَجْدٌ وَ تَارِيخٌ وَ عزّةُ الوَطَنْ
أَيّامُ بَلْقِيسٍ وَ سَيْفٍ ذِي يَزَنْ
وَ سَادَةِ المَمَاِلكِ الّذِينَ
قَدْ تَوَارَثُواْ رُبُوعَهَا مَدَى الزّمَنْ
صَنْعَاءُ يَا شَمْسَ اليَمَنْ
بَرِيقُ عَيْنَيْكِ
يُطِلّ شَاحِبَ اللّونِ
كَأنّهُ بَقِيةٌ الشجَنْ
يَذُوبُ فِي شُحُوبِه المُمْتَدّ
قَلْبٌ عَرَبِيّ قَدْ بَكَى
كُلّ الّذِينَ قَدْ مَضَواْ فَجْرًا
وَ رَاحُواْ فِي كَفَنْ
صَنْعَاءُ أَنْتِ يَا حَبِيبَةَ اليَمَنْ
مَا زَالَ هَذَا العَالَمُ المَجْنُونُ
يَعْشَقُ الفِتَنْ
وَ أنْتِ مِنْ جُنونِهِ الْآنَ
تَأذّْيتِ جِهَارًا
وَ تَحَمّلْتِ المِحَنْ
حَقّا تَألّمْتِ
وَ شَعْبُكِ الجَريحُ سَعَّرَتْ نَزِيفَهُ
حُمَّى الْفِتَنْ
وَ قَدْ تَخَضّبَتْ حِمَاهُ بِالدّمَاءِ
وَ ارْتَوَتْ أنّاتُهُ مِنَ الشّجَنْ
صَنْعَاءُ يَا حُلْمَ اليَمَنْ
شُدّي عَلَى جُرْحِكِ
وَ الْعَنِي الظّلَامَ تَنْجَلِي عَنْكِ الدُّجَنْ
فَاللّيْلُ قَدْ وَلَّى
وَ لَاحَ الصّبْحُ
فَوْقَ الْوَاحَةِ الطيّبَةِ الخَضْرَاءِ
فِي كُلّ اليَمَنْ
الرقاص عبد الفتاح
المغرب

معطيات عروضية حول القصيدة :
أ – نُظِمَتْ على بحر الرجز :مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ
ب – مُسْتَفْعِلُنْ بالخبن (حذف الثاني الساكن) =متَفْعِلُنْ
مُسْتَفْعِلُنْ بالطي (حذف الرابع الساكن)= مُسْتَعِلُنْ